حق الحماية وتحسين المعاش للمؤمن عليه.

02-03-2010  أخذت غالبية دول العالم على اختلاف مذاهبها الاقتصادية وظروفها الاجتماعية بنظم التأمينات الاجتماعية والتزمت بها كأداة للوفاء باحتياجات مواطنيها الإنسانية وتحقيق التكامل الاجتماعي بينهم وبالرغم من تباين النظم التأمينية من دولة لأخرى إلا أنها صارت كذلك إدارة فعالة لحل العديد من المشكلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تواجهها , ومن ثم فقد عمدت تلك الدول إلى تطوير نظم التأمينات الاجتماعية من حيث إضافة العديد من المزايا أو اتساع نطاق التطبيق بصورة ملحوظة وصاحب ذلك تعدد التشريعات المنظمة وتباينها تبعا لظروف كل دوله وأصبحت التأمينات الاجتماعية من الضرورات الاجتماعية والاقتصادية وتطورت النظرة إليها حتى صار من المناسب أن تنهض بها الدولة من بين واجباتها الأساسية توليها بالرعاية وتتعدها بالعناية , فيما يحقق للمواطن أعلى مراحل الضمان.
كما أولت تلك الدولة كذلك اهتماما كبيرا بنظم التأمين الاجتماعي نظرا لما تحققه هذه النظم من ضمان تعويض الدخل الذي ينقطع بتحقق احد المخاطر التي تؤدي إلى ذلك والتي تتمثل بصفة أساسية في (الشيخوخة – العجز- الوفاء- الإصابة- المرض- البطالة).
حيث أن الغاية والهدف من تطبيق نظم التأمينات هو توفير الحماية والاستقرار والاطمئنان للمؤمن عليه وتعويض الدخل المنقطع فإن الحال يستوجب أن يحصل المؤمن عليه الذي انقطع دخله نتيجة تحقق أحد الأخطار السالف ذكرها على دخل معقول ومعاش يتناسب مع الوضع المعيشي والاقتصادي الذي يمر به أي بلد والذي من خلاله يشعر المؤمن عليه بالأمان والاطمئنان والاستقرار النفسي وضمان حياة معيشية كريمة له ولأفراد أسرته ...من هنا تأتي الحاجة إلى تحسين المعاش وما يجب أن تسهم به الدولة في تغطية هذا الجانب من خلال الزيادات السنوية التي تمنحها الدولة وتتحملها الخزانة العامة بسبة معينة تضاف إلى الرواتب الشهرية للمؤمن عليهم العاملين في مختلف مرافق الدولة بما في ذلك حصول المؤمن عليهم المتقاعدين على تلك الزيادات والإضافات إلى معاشاتهم التقاعدية كشريحة خطيت بحق الحماية بخضوعها لقانون التأمينات والمعاشات رقم 25 لسنة 1991م .
لذلك فان الحال يقتضي حصول المؤمن عليهم الخاضعين لقانون التأمينات الاجتماعية رقم 26 لسنة 1991م .
على تلك الزيادات والتحسينات لمعاشاتهم التقاعدية كشريحة تخضع لأحد قوانين التأمينات الاجتماعية النافذة ولها حق الانتفاع كغيرها من الشرائح الخاصة لقوانين التأمينات المماثلة ولتحقيق جانب العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع ككل في ضوء ما نص عليه الدستور ونظمته القوانين واللوائح النافذة.
وتجاه ذلك فإن العاملين في منشآت القطاع الخاص والإدارة التنفيذية للمؤسسة يتطلعون إلى تفهم المسئولين في الجهات الحكومية ذات العلاقة والاستجابة لهذا المطلب في عمل الخزانة العامة للدولة تلك الفوارق المالية وحصولهم على تلك المنح والزيادات لمعاشاتهم التقاعدية , فإذا ما تطرقنا إلى تشريعات ونظم التأمينات في مختلف بلدان العالم فإننا نجد الغالبية منها تقوم بالإسهام بسبة معينه في الاشتراك الشهري إلى جانب ما يقدمه صاحب العمل وما يتم خصمه من الراتب الشهري للمؤمن عليه.



الرابط الخاص بالخبر على الموقع :- http://www.gcssye.org/news_print-256.html

تمت الطباعة بتاريخ : -Monday , 6-02-2012, 12:48 am

رجوع