26-01-2010 تلك الدراسة التي كانت قد ناقشها الندوة العربية السابقة للتأمينات الاجتماعية التي انعقدت في عمان خلال الفترة من " 10-12" كانون الثاني عام 1994م والتي قام بإعدادها خبير أنظمة التأمين الاجتماعي السيد على عيسى البوريني وجاء انعقاد هذه الندوة التي شاركت فيها عدد من مؤسسات التأمينات والضمان الاجتماعي لمختلف الأقطار العربية والإسلامية ومنها اليمن السعيد بالإضافة إلى خبراء عرب وممثلين عن اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية في البلاد العربية والجمعية الدولية للضمان الاجتماعي وممثلي العمال وأصحاب العمل في البلدان العربية المشارك بموجب دعوة من منظمة العمل العربية بالتعاون مع مؤسسة الضمان الاجتماعي بالأردن الشقيق بهدف تعميق الحوار بين المختصين والمعنيين في مجالات التأمينات الاجتماعية وتبادل الخبرات والتجارب في هذه المجالات تحقيقا وتعميماً للاستفادة المتبادلة وبغية تطوير أساليب العمل لمنظمات التأمينات الاجتماعية العربية وللسعي في تحقيق مستويات عربية مماثله في هذا المجال .
وبتصفحي لتلك الدراسة وعناوينها المختلفة كان لي الوقفة تجاه ما جاء في مجملها خصوصا على الصعيد الوطني للمؤسسات التأمينية في تحقيق مبدأ الشمولية في منافع الضمان والتأمينات والمستفيدين منها وتسهيل وتطوير خدمات التأمين وحماية القيمة الحقيقية لمعاشات الضمان وتفعيل وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتقديم الخدمات الاجتماعية وما جاء كذلك ضمن أهدافها في توسيع مظلة التأمينات والضمان الاجتماعي بحيث تصل منافع التأمينات إلى جميع القوى العاملة بشكل خاص والمواطنين بشكل عام وهو ما تسعي أليه الإدارة التنفيذية لمؤسسة التأمينات الاجتماعية في بلادنا في إطار توجهاتها نحو توسيع نطاق التغطية وحتى الحماية التأمينية لكافة الشرائح المستهدفة على مستوى الداخل والخارج .
وحتى لا أذهب بعيدا عن موضوع الإستراتيجية العربية التي لاقت الاهتمام البالغ من قبل المشاركين بالندوة وما تضمنته من طروحات تعلقت بالرؤية المستقبلية للتأمينات الاجتماعية في الوطن العربي ضمن إطار نموذجي يسعي لمد مظلة التـأمينات لتشمل العاملين في القطاعات والأنشطة الاقتصادية كافة وتوسيع منافعها بما يحقق الحاجات الأساسية للإنسان العربي , فلقد كان أبرز توصيات تلك الندوة ما جاء بمحاور الإستراتيجية بدعوة مؤسسات التأمينات والضمان الاجتماعي في الدول العربية لوضع الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق مبدأ شمولية نظم التأمينات الاجتماعية وذلك بالعمل على توسيع نطاق سريان مظلة الضمان لتشمل جميع القوي العاملة والتوصية بحماية القيمة الحقيقية للمزايا والمنافع التأمينية من التضخم النقدي المتصاعد المؤثر على القوي الشرائية للمعاشات التقاعدية ويجعل الزيارات عليها غالبا ما تكون نسبتها أقل بكثير من الزيارات الطارئة على الأجور للعمال القائمين على رأس عملهم وذلك بإعادة دراسة هذه المعاشات على ضوء التضخم وربطها بتلك المؤشرات والقوى الشرائية للعملات المحلية ودعوة الدول العربية للتصديق على اتفاقيات العمل العربية التي تعالج موضوع التأمينات الاجتماعية.
في الأخير لا يسعني إلا أن أسجل عظيم الشكر والتقدير للأستاذ الخبير على عيسى على اهتمامه بموضوع التأمينات الاجتماعية وشمولية المظلة التأمينية كقضية تعد من أهم القضايا التي تهم العمال وتؤمن لهم الحياة الكريمة.
|