الحماية التأمينية ....أهداف وطنية - عظيمة ومساهمة تنموية نوعية - 6.837 مليار كلفة تعويضات ومعاشات لـ 140 ألف مستفيد خلال عقدين من النماء

30-05-2010  حضنت التأمينات الاجتماعية منذ إعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة باهتمام كبير من القيادة السياسية ممثلة بياني نهضة اليمن الحديث فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية نظراً لما تكتسبه من قيم الحماية الاجتماعية والتكافل الاجتماعي ، حيث تشكل المعاشات التي يحصل عليها المشتركين أمان من الفقر وواجهة لتعاون أفراد المجتمعات لإزالة العوارض والأحداث التي تستهدفهم على اختلاف مستوياتهم وتكويناتهم الاجتماعية باعتبار أن مسؤولية التصدي لتلك المخاطر مسؤولية جماعية ومشتركة .
ومن هنا فإنه يحق لوطن الوحدة والانجاز والاستقرار أن يفاخر بما تحقق على صعيد النشاط التأميني والاستثماري خلال العهد الوحدوي الميمون ، وما تزخر به سنواته العشرون من عطاءات ذات أهداف قيمة إنسانية و اقتصادية عظيمة يزخر فيها الواقع الوحدوي ولأن العمل بهذه المؤسسة عمل مستمر ومتطور وهادف فلم يكن مستغربا لكل مطلع على حجم الأعمال والإنجاز خلال عشرين عاما مضت ارتفاع المستفيدين من الحماية التأمينية من منتسبين القطاع الخاص إلى ما يقدر بنحو 700 ألف فرد وهذا العدد يرتفع اطرادا، ومن هؤلاء من لم يحن استحقاقهم المباشر للمنافع والمعاشات التأمينية بكونهم لا يزالون منتجين في سوف العمل الخاص ومنهم من حان استحقاقهم باعتبار أن نسبة معدل الإعالة في بلادنا مرتفعة قياساً بدول أخرى حيث تصل حد خمسة أفراد بالمتوسط لكل أسرة وعلى ضوء ذلك منحت التعويضات التأمينية حتى نهاية العام الماضي لعدد (25.337) حالة بالإضافة إلى (4.621) حالة معاش وهو ما يعني استفادت (140) ألف و(95) فرد من أفراد المجتمع وبمبلغ إجمالي (4) مليار و (908) مليون و (110) ألف و (898) ريال بمتوسط سنوي من سنوات الوحدة المباركة (341.882.282) ريال ولا بد أن يكون معلوماً بأن قيمة هذه المعاشات والتعويضات تتصاعد سنوياً ، حيث انفق خلال العام الأول للوحدة مبلغ (11) مليون و (66) ألف و (844) ريال ، لتصل نهاية العام الماضي 2009م مليار و 701 مليون و 147 ألف و 664ريال.

عهد الوحدة ...عهد الأمان الاجتماعي

وفيما يخص ارتفاع أعداد المنشآت لأصحاب الأعمال المشمولة بخطة النظام التأميني ونسبة التغطية التأمينية المشمولة بخطة النظام التأميني ونسبة التغطية التأمينية على العاملين في القطاع الخاص والمؤمن عليهم حتى اليوم مقارنة بالعام الأول من العهد الوحدوي ....يقول رئيس المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الاستاذ / أحمد صالح سيف:
بالرغم من مشاكل التهرب التأميني ومحدودية استجابة أصحاب الأعمال التأمينية على عمالهم الإ أنه يمكن القول بأن عدد المنشآت لأصحاب الأعمال المشمولة بالنظام التأميني الاجتماعي بلغت خلال عشرين عاما من هذا العهد الميمون (14.033) منشأة فيما لم تكن تتجاوز في العام الأول من الوحدة المباركة (285) منشأة ، وبرغم الفارق الكبير بين الأمس واليوم إلا أن هذه الرقم لم يزل متواضعا قياساً بطموحاتنا في المؤسسة .
ويضيف: فيما كان عدد العمال المسجلين في نهاية عام 1990 م 32.353عامل وعاملة وبعد نشاط عشرين عاما في العهد المبارك بلغ عدد العمال المسجلين طرف التأمينات الاجتماعية (285.609) عامل وعاملة.
وقال : هذا الرقم نعتبره لا يمثل الحد الأدنى من أهدافنا وآمالنا المنشودة ولكن بسبب التأثيرات السلبية لنشاط الإرهاب فقد تراجعت هذه الارفام نتيجة تخوف المستثمرين وتصفية وإقفال بعض المشاريع الاستثمارية ولكنها بكل تأكيد سحابة صيف ستنجلي وبالتالي ترتفع أعداد ومعدلات المؤمن عليهم من العمال في القطاع الخاص وهذا أمر مؤكد بفعل الوعي الاجتماعي والجهود الكبيرة التي تبذلها القيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح حفظه الله في استتباب الأمن والإستقرار ورفع وتأثر الاطمئنان لدى إخواننا المستثمرين وتجسيد السلم الاجتماعي بمفاهيمه الواسعة وهي خطوات ماثلة للعيان و ستثمر نتائجها بكل الخير .
تصاعد مستمر للإيرادات
ويصف رئيس المؤسسة حجم الإيرادات التأمينية – اشتراكات التأمينات للعمال خلال عشرين عاما من الوحدة المباركة بقوله : من المعلوم بأن نسب الاشتراكات التأمينية يتم رفعها بالنسبة للصناديق التأمينية في أي بلد طبقا للدراسات الاكتوارية للموقف المالي لأية نظام تأميني لكننا في مؤسسة التأمينات الاجتماعية راعينا جملة من الظروف منها الظروف الاقتصادية فلم نقوم برفع الاشتراكات التأمينية التي ما زالت عند نسبة 15% من أجور العمال طرف أصحاب الأعمال يتم استقطاع ما نسبته 6% من راتب العامل شهريا ويتحمل صاحب العمل نسبة 9% طبقا للقانون وهو المسئول عن توريدها شهريا لخزينة المؤسسة .. ففي نهاية عام 1990م بلغت إيرادات الاشتراكات التأمينية 158.890.058 ريال فيما بلغت إيرادات الاشتراكات لعام 2009م 12.013.263.045 ونعتزم باذن الله تعالي رفع وزيادة هذه الموارد.
استثمارات تنموية
وحول الإيرادات والفوائد الاستثمارية لمساهمات واستثمارات المؤسسة قال : لا شك أن موضوع استثمارات فوائض أموال المؤسسة تحتل صدارة أجندة الأخ الوزير- رئيس مجلس الإدارة وأعضاء مجلس الإدارة وأعضاء المجلس وفي مقدمة اهتمامات القيادة التنفيذية للمؤسسة ولذلك فإن العملية الاستثمارية بالنسبة لمؤسسة التأمينات الاجتماعية ليست نشاطا إضافيا بقدر ماهو نشاط أساسي يكفل استمرارية الموقف المالي لصندوق المؤسسة على نحو من التوازن فقد كانت عوائد أرباح المؤسسة من النشاط الاستثماري لمساهماتها في مشاريع استثمارية عند نهاية عام 90م (21.538.356) ريال بينما ارتفعت معدلات هذه الفوائد الاستثمارية خلال سنوات العطاء الوحدوي لتصل نهاية عام 2009م مبلغ وقدره (4.575.428.814.05) ريال.
مبدأ التنوع
وعن طبيعة المشاريع الاستثمارية التي ساهمت فيها المؤسسة ومقدار هذه المساهمات يقول : في الواقع لدينا رؤى وسياسات استثمارية واضحة المعالم أقرها مجلس إدارة المؤسسة ونسير على هدى منها ومن ملامح هذه السياسة عدم التعاطي مع المضاربات في الأسواق واجتناب المخاطرة بأموال المؤسسة التي تعتبر أموال وحقوق العمال ، لذلك فنحن نعتمد على الدراسات الاقتصادية لأية مشاريع نعتزم المساهمة فيها كما نتبع في سياستنا وخططنا وبرامجنا الاستثمارية مبدأ التنوع في المساهمات لذا ساهمت المؤسسة بمشاريع ذات طابع مالي ونقدي مثل المساهمات في البنوك والمصارف وكذلك المساهمات في المجال الصحي بهدف تطوير القطاع الصحي وتوفير خدمات طبية مجودة أيضا شملت مساهمتنا الشركات الوطنية الخدمية "الهاتف النقال" والصناعات الدوائية وصناعة السكر والمساهمة كذلك في الشركات العربية القابضة والمجالات العقارية وغيرها حيث ساهمت المؤسسة في مشروع الصالح السكني كونه من أهم المشاريع السكنية التي تنفذها الدولة في إطار تنفيذ البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية وبلغ الإجمالي العام لمساهمات المؤسسة في المجالات الاستثمارية (57.018.164.971) ريال موزعة على الاستثمارات في المجال المالي كأذون خزانه للعام 2008م و ودائع دولاريه وقروض ومساهمات أخرى ، ومنها أيضا المساهمات في 14 شركة ما بين بنوك تابعة للمؤسسة في كل من تعز ، عدن ، الحديدة، حضرموت.
هذا إلى جانب مشاريع عقارية تحت التنفيذ بمبلغ يزيد عن نصف مليار ريال كما تم رصد مبلغ 2.5 مليار ريال لمشروع الصالح مساهمة المؤسسة .
إنجازات وحدوية
أما فيما يخص ما أنجزته المؤسسة من أنشطتها الأخرى في العهد الوحدوي فيقول رئيس المؤسسة أحمد صالح سيف :
لا شك أن العهد الوحدوي شهد جملة من الأنشطة التي نفذتها المؤسسة فعلى المستوى التشريعي والتنظيمي أعدت المؤسسة مشروع قانون التأمينات الاجتماعية رقم 26 لسنة 1991م وفي العام المنصرم تم إعداد مشروع تعديلات للقانون شملت مسائل عديدة تستوعب المتغيرات والمستجدات الاقتصادية والتطورات الاجتماعية في البلاد ، والمشروع ماثل أمام نواب الشعب ، نأمل مناقشته وإقراره عما قريب نظراً لأهميته واتصاله بالناس .
حقوق المرأة اليمنية
ويقول رئيس المؤسسة فيما يخص حق التأمين والمعاش للمرأة: لقد منحت قوانين التأمينات والتقاعد المدينة جملة من الحقوق والامتيازات للمرأة اليمنية سيما المرأة الموظفة والعاملة وشملت تلك الحقوق حمايتها عند تعرضها للعجز والشيخوخة المتمثلة بعد مقدرتها على الاستمرار في العمل وعند الوفاة لحماية أولادها وأفراد اسرتها من مذلة الحاجة والحرمان.
حيث تستحق المرأة الموظفة أو العاملة وفقا لقوانين التأمينات والتقاعد على معاش عند إصابتها بحالة من العجز غير المهني المستديم خمسة أعوام كما يمنح معاش المرض غير المهني بعد استنفاذ حق الإجازات المستحقة قانونيا طبقا لقوانين
هذا إلى جانب استحقاقها لمعاش الشيخوخة " التقاعد ومعاش السجين والفقدان والوفاة غيرها من المزايا التي راعت ظروف وطبيعة المرأة اليمنية العاملة ووفقا لقانون التأمينات .
الاهتمام بالمغتربين
وفيما يخص التغطية التأمينية على المغتربين يقول الأستاذ / احمد صالح سيف : إعمالا وتنفيذا للبرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية حفظه الله فقد تولت المؤسسة في 2007م تدشين التغطية التأمينية على إخواننا المغتربين اليمنيين العاملين بالخارج بدءا بالعاملين في المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضمن هذا المشروع امتيازات إضافية تزيد قليلا عن الامتيازات بالنسبة للعاملين بالداخل لجملة من الاعتبارات الموضوعية .
ولأهمية اللوائح والأدلة الإجرائية والتنظيمية الإدارية والمالية يقول رئيس المؤسسة : لقد قامت المؤسسة بإعداد رزمة من اللوائح المنظمة لسير العمل التأميني في مجالات التفتيش الميداني لمنشآت أصحاب الأعمال والاشتراكات التأمينية والمنافع والمعاشات والتعويضات والمزايا الممنوحة من قبل المؤسسة للمؤمن عليهم من العمال وأسرهم وغيرها من اللوائح والأدلة الإرشادية التي شملت مختلف مجالات العمل التأميني.
تطور ومواكبة
وعلى صعيد إعداد الهيكلة للمؤسسة يؤكد الأستاذ / أحمد صالح سيف بأن المؤسسة قامت بوضع عدد من الدراسات في هذا الجانب وفي ذات الاتجاه تم الاستعانة بخبير عربي أردني ونظراء محليين قاموا بإعداد نظام للهيكلة والتصنيف الوظيفي ونظام المواد البشرية كما مول الصندوق الاجتماعي للتنمية دراسة أوضاع المؤسسة اشتملت على التشخيص لكافة مجالات وجوانب العمل التأميني في المؤسسة وتم من خلال الدراسة ووضع اقتراح الحلول والمعالجات والترتيبات قائمة لمراجعة المشروعة والاستفادة المثلى منها بما يخدم تطوير التجربة التأمينية في بلادنا. تأهيل
وتكون سنوات الوحدة المباركة ركزت على تنمية الإنسان ورفع قدراته علميا وعملياً وهو ما أكد عليه البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية وتنفيذاً للبرنامج واستجابة لمتطلبات التنمية سعت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية إلى الارتقاء بمنتسبيها من الموظفين .. حيث جرى – حسب رئيس المؤسسة – تنفيذ أكثر من 180 دورة تدريبية وتأهيلية خلال المدة 90- 2009م في الداخل بمتوسط سنوي قدره 9 دورات لموظفي المؤسسة من مختلف المستويات الإدارية والوظيفية وشملت مجالات الحاسوب وأنظمة المعلومات واللغة الانجليزية والمحاسبة والتحصيل المالي والتنظيم الإداري والمخازن والمشتريات والمكتبة والعلاقات العامة والإعلام والاستثمار وتحصيل المديونيات والمراجعة والتدقيق وغيرها من مجالات العمل التأميني.
فيما تم إنجاز حوالي 100 دورة ومشاركة خارجية بمتوسط قدره 5 دورات مشاركات مؤتمرات استهدفت قرابة 120 موظف وشملت أيضا مجالات تدريبية عديدة.
من جانب أخر أنجزت المؤسسة اتفاقيات عديدة مع الصناديق التأمينية العربية مثلا لاحقا " الأردن ، مصر ، السعودية " والمتابعات جارية لإنجاز اتفاقيات تعاون أخرى مع عدد من الصناديق التأمينية في البلدان العربية والاسلامية – حيث شهد هذا النشاط في الأعوام الأخيرة 2007- 2010م جهود مكثفة من قبل القيادة التنفيذية أسفرت نتائجها عن تطوير العلاقات التأمينية بين صندوق التأمينات الاجتماعية في بلادنا وتلك الصناديق العربية من خلال إدخال أنظمة وبرامج محسوبة لجهة من أعمال و أنشطه المؤسسة على طريق الربط الشبكي المتكامل للتحول من النظام اليدوي إلى النظام الآلي المحو سب بصورة شاملة .
كما أطلقت المؤسسة لأول مرة الحملة التوعوية الأولى للتوعية بمضامين وأهداف التأمينات وتنفيذ العديد من البرامج التوعوية من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وغيرها من الوسائل الناحجة.


        
رجوع
جميع الحقوق محفوظة
لـ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية -  2007-2011م
تصميم وبرمجة :نزار الديلمي