31/3/2009 بدأت بصنعاء، أمس الاثنين، أعمال اللقاء التشاوري السابع لقيادات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تحت شعار "التأمينات الاجتماعية طريق أمان الحاضر وضمان المستقبل".
ويهدف اللقاء، الذي يستمر ثلاثة أيام، إلى تقييم أداء وأنشطة المؤسسة والخروج برؤية مشتركة لحل كافة المشاكل والأخطاء التي تواجه أداء المؤسسة بما من شأنه تعزيز قدراتها المالية والإدارية والتنظيمية.
وفي اللقاء، أكد نائب وزير الخدمة المدنية والتأمينات، نبيل شمسان، ضرورة إعادة توزيع إمكانات وقدرات المؤسسة العامة للتأمينات بين المركز الرئيسي والفروع بما يمكن الأخيرة من العمل بكفاءة واقتدار في تحصيل الموارد والوصول إلى شريحة واسعة من المستهدفين.
وانتقد التفكير القاصر لدى بعض شرائح القطاع الخاص من وجود ارتباط بين الضرائب والتأمينات، وقال: "جعل هذا التفكير صاحب العمل يعتقد أنه كلما كان لديه عدد من المؤمن عليهم فإن الضريبة ستنعكس عليه بشكل أكبر وبالتالي يعمل على تشغيل أقل عدد من العمال وبمبالغ زهيدة حتى يحصل على البطاقة التأمينية".
وشدد على ضرورة العمل على رفع كفاءة العمل التأميني للانتقال به من مجرد الحاجة إلى البطاقة التأمينية إلى التأمين بحد ذاته ما يحتم على المؤسسة التركيز على النقابات العمالية لرفع الوعي التأميني لدى أعضائها.
وشدد أيضا على ضرورة تطوير نظام الحوسبة في العمل التأميني من خلال إقامة شبكة معلومات تربط المركز بالفروع، مؤكدا استعداد الوزارة من خلال مشروع تحديث الخدمة المدنية لمساعدة المؤسسة في إقامة مشروع شبكة معلوماتها.
من جانبه، أشار رئيس المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، أحمد صالح سيف، إلى التحديات الماثلة أمام صندوق المؤسسة بشكل خاص والتي تلقي بظلال تأثيرها على مجمل الأوضاع التأمينية.
ولفت إلى الخطوات الأولى للمؤسسة في توسيع التغطية التأمينية لتشمل مختلف الشرائح الاجتماعية سواء العاملين في الداخل أم المغتربين، والتي تمثلت بتدشين التأمين على المغتربين في المملكة العربية السعودية الشقيقة، مؤكدا سعي المؤسسة إلى تنفيذ البرنامج في بقية دول الخليج العربي.
وأكد سيف ضرورة التعامل مع الآليات الحديثة في المجال التأميني، معتبراً محدودية الوعي التأميني أبرز التحديات أمام قدرات وإمكانات ومهارات المؤسسة، غير أن تجاوز ذلك لن يتم إلا من خلال التعاطي الخلاق مع مفردات الحداثة في العمل التأميني واستبدال نظام التدرج الذي عفا عليه الزمن بنظام التغطية والشمول كآلية متطورة أثبتت جدواها ونجاحها في النشاط التأميني.
وأكد أيضا استعداد المؤسسة للشروع في تطبيق هذه الآليات المتطورة. وقال إن تجويد الخدمة المقدمة لأصحاب الأعمال والعمال المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات ينبغي أن يتحول من مفهوم فلسفي وشعار مرحلي إلى ممارسة حقيقية جادة في واقع العمل التأميني اليومي.
ولفت إلى أن ما قامت به المؤسسة من شراء مباني لفروعها في المحافظات إنما كان بدافع التخفيف من أعباء المؤسسة المالية التي تنفقها كإيجارات وكذلك خلق الاستقرار الإداري لفروعها، فضلا عن استغلال جزء من تلك المباني لإغراض استثمارية.
وبين احمد سيف أن حرمان المؤسسة العامة للتأمينات من الاستثمار في أذون الخزانة سيفوت عليها ريع فوائد مالية سنوية كبيرة، مؤكداً أن استعاضة هذا الفاقد يتطلب جهودا إضافية في ميادين العمل المختلفة وهو ما ينبغي إدراكه تماما والعمل الجاد في سبيل تغطية هذا الفاقد.
من جهته، أكد نائب رئيس المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، المهندس عوض النعمي، أن اللقاء يأتي تأكيدا لتقويم برنامج إصلاحات الخدمة المدنية في تسهيل الإجراءات في المؤسسات والذي كان أحد مخرجات برنامج مشروع تحديث الخدمة المدنية.
وأشار إلى عدد من المقترحات التي من شأنها تعزيز التنافس بين الفروع لتحقيق أعلى مستوى من الإيرادات لهذا العام بهدف مواجهة التأثير الذي سيخلفه قرار الحكومة بمنع المؤسسة من الاستثمار في أذون الخزانة ما سيؤثر على إيرادات النشاط الاستثماري للعام الجاري.
وقال: "الأمر يتطلب منا حث الجهود في فروع المؤسسة من خلال تعزيز إيرادات العمل التأميني".